قال أبو اسحاق الزجاج في معاني القرآن وإعرابه:
فإن قال قائل من الرافضة: إنه قد أحل لنا تسع، لأن قوله:
(مثنى وثلاث ورباع) يراد به تسع، قيل هذا يبطل من جهات:
أحدها في اللغة أن مثنى لا يصلح إلا لاثنين اثنين على التفريق.
ومنها أنه يصير أعيى كلام. لو قال قائل في موضع تسعة أعطيك
اثنين وثلاثة وأربعة يريد تسعة، قيل تسعة تغنيك عن هذا، لأن تسعة وضعت لهذا العدد كله، أعني من واحد إلى تسعة.
وبعد فيكون - على قولهم - من تزوج أقل من تسع أو واحدة فعاص
لأنه إذا كان الذي أبيح له تسعا أو واحدة فليس لنا سبيل إلى اثنين.
لأنه إذا أمرك من تجب عليك طاعته فقال ادخل هذا المسجد في اليوم تسعا أو
واحدة، فدخلت غير هاتين اللتين حددهما لك من المرات فقد عصيته.
هذا قول لا يعرج على مثله. ولكنا ذكرناه ليعلم المسلمون أن أهل هذه
المقالة مباينون لأهل الإسلام في اعتقادهم، ويعتقدون في ذلك ما لا يشتبه
على أحد من الخطأ.
تعليقات
إرسال تعليق