قال عبدالسلام هارون في كناشته:
سوريا
من عجب ان نجد في معجم البلدان لياقوت ما صورته: سورية موضع بالشام بين خناصرة وسلمية والعامة تسمية سورية اي بالتشديد هذا ما كان في القرن السابع الهجري.
لكن العلامة الجغرافي المسعودي المتوفي سنة ٣٤٥ اي في القرن الرابع الهجري يذكر في التنبية والاشراف ما نصه: والروم يسمون بلادهم ارمانيا ويسمون البلاد التي سكانها المسلمون في هذا الوقت من الشام والعراق: سوريا والفرس الي هذا الوقت تقارب الروم في هذه التسمية فيسمون العراق والجزيرة والشام: سورستان اضافة السريانيين الذين هم الكلدانيون ويسمون - اي الكلدانيون - سريان ولغتهم سورية وتسميهم العرب: النبط.
ونحو هذا في معجم البلدان في رسم سورستان اذ يقول وقال ابو ريحان والسريانيون منسوبون الي سورستان وهي ارض العراق وبلاد الشام غير ان هرقل ملك الروم حين هرب من انطاكية ايام الفتوح الي القسطنطينية التفت الي الشام وقال: عليك السلام يا سورية سلام مودع لا يرجو ان يرج اليها ابدا.
يقول ياقوت: وهذا دليل علي ان سوريا هي بلاد الشام.
ويقول صاحب القاموس المتوفي سنة ٨١٧ ان سورية مضمومة مخففة اسم للشام ويعقب عليه مرتضي الزبيدي المتوفي بعده بأربعة قرون سنة ١٢٠٥ بقوله في القديم ثم يقول والكلمة رومية اي كما قال المسعودي من قبل.
وهكذا لا نجد في القديم الا اضطرابا في دلالة هذه التسمية التي استقرت الان في احد اقاليم الشام بوضع جعرافي وسياسي معين بعد ان ظلت ردحا من الزمان كورة من كور الشام التي تشمل اجناد قنسرين ودمشق والاردن وفلسطين وحمص بخلاف الثغور وهي المصيصة وطرسوس واذنة وانطاكية وجميع العواصم ثم صارت في التقسيم المعاصر الي لبنان وفلسطين وسوريا والاردن.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أرادَ أن ينصحَ لذي سلطان في أمرٍ فلا يُبدِهِ علانية ولَكِن ليأخذْ بيدِهِ فيَخلوَ بهِ فإن قبِلَ منهُ فذاكَ وإلَّا كانَ قد أدَّى الَّذي علَيهِ لَهُ " قال العلامة الألباني في تخريج السنة لأبي عاصم ٥٢١/٢: ١٠٩٦ -حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية حدثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد قال: قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه". ١٠٩٦- إسناده صحيح ورجاله ثقات وبقية مدلس وقد صرح بالتحديث وقد توبع كما يأتي وفي سماع شريح من عياض وهشام نظر كما يأتي عن الهيثمي. والحديث أخرجه أحمد ٣/٤٠٣-٤٠٤: ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: فذكره وفيه قصة جرت بين عياض بن غنم وهشام بن حكيم وكلاهما صحابي وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٩: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا قلت: وإنما أبدى الهيثمي هذا التحفظ مع أن شريحا قد سمع من معاوية بن أبي سفيان ك...
تعليقات
إرسال تعليق