🖊كشكول النقول📓:
لحم الحمير والكلاب جائز عند الخوارج الإباضية..؟!
اصطحبت في أحد أسفاري رحلة ابن بطوطة وقد اطلعت عليها كلها ولله الحمد و وقفت على خبر سلطنة عمان فذكر عنهم أكل لحوم الحمر الأهلية ويكرم أهل عمان عن مثل هذه الأفعال ولكن لاينبني هذا الفعل إلا من اعتقاد ضال وأعلم من أغلب عمان أنهم أهل وجماعة.
قال ابن بطوطة في رحلته:
خبر سلطان عمان:
إنه عربي من قبيلة الأزد بن الغوث ويعرف بأبي محمد بن نبهان وأبو محمد عندهم سمة لكل سلطان يلي عمان كما هي أتابك عند ملوك اللور. وعادته أن يجلس خارج باب داره في مجلس هنالك ولا حاجب له ولا وزير ولا يمنع أحدا من الدخول إليه من غريب أو غيره ويكرم الضيف على عادة العرب ويعين له الضيافة ويعطيه على قدره. وله أخلاق حسنة ويؤكل على مائدته لحم الحمار الإنسي ويباع بالسوق لأنهم قائلون بتحليله ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه بمحضره. ومن مدن عمان مدينة زكي لم أدخلها وهي على ما ذكر لي مدينة عظيمة ومنها القريات وشبا وكلبا وخورفكان وصحار وكلها ذات أنهار وحدائق وأشجار ونخل، وأكثر هذه البلاد في عمالة هرمز.اهـ
وليت ابن بطوطة زاد الكلاب كذلك
وذلك أني وقفت على هذه المسألة في كتب الأباضية الفقهية فمن المعلوم أنهم لا يعتمدوا في أدلة فقههم إلا على مسند الربيع وهو مسند رواته مجاهيل وأولهم بالجهالة صاحب المسند نفسه ربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي.
وينتج أنه إذا ضعف الحديث في مسندهم المجهول لا يمكنهم الإعتماد على مصادر آخرى مثلنا نحن أهل السنة إذا وجدنا الحديث ضعيف من طريق في أحد كتبنا المسندة قد نجده صحيح الإسناد في كتاب أخر من كتبنا.
لم تغب هذه المسألة عن فقه الإباضية حيث قال ابن بركة الإباضي في جامعه ١/٣٩٧:
(وضعف -أي أبو عبيدة الإباضي- الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في تحريم لحوم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، طعنوا في بعض رجاله !! ).
طعنوا في بعض رجاله أي ضعف الحديث عند الإباضية
قلت:فانبنى على هذا التضعيف الحكم الآتي:
قال ابن بركة الإباضي في جامعه ١/٤٠٠:
(وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال ، وضعف خبر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر من تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الأهلية)اهـ
وقال العوتبي الأباضي في الضياء ١٧/١٢٦ :
(قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا إن بيع الكلاب جائز واقتناءها وأكل لحومها ..) اهـ
وخبر ابن بطوطة يكفي عن بيان حكم لحم الحمير لديهم فهو مترتب على ضعف الحديث عندهم.
ونلحظ أنه دائما ما يبنى على باطل في الإعتقاد يتبعه مسائل باطله في الفقه.
قيده
أبو محمد
رماح القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📚كشكول النقول📓
https://goo.gl/NWL5ZZ
تعليقات
إرسال تعليق