قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن
استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا) رواه البخاري
قال العلامة ابن ابراهيم في شرح الواسطية ص١١٨-١٢٠:
هذا فيه إثبات رؤية الرب سبحانه في القيامة عيانا بالأبصار، ويرى في الجنة عيانا بالأبصار.
(كما ترون القمر ليلة البدر) وهذا أظهر وأجلى ما يكون في رؤية القمر ليلة أربعة عشر، لكبره ولارتفاعه وظهوره، أي: كما أن رؤيتكم عيانا بالأبصار مقابلة.
(لا تضامون) بضم التاء وتخفيف الميم، أي: لا يلحق أحد منكم ضيم أو ضيق أو مشقة عند رؤيته، فكل يراه من غير ضيم يلحقه، وذلك أنه جلي ظاهر، كل يراه في مكانه بخلاف الشيء الخفي.
✅رواية لا تضامون و لا تضارون:
ويروى: (لا تضامون في رؤيته) أي: لا ينضم بعضكم إلى بعض، أي لا يحوج هذا كنظر الشيء الخفي؛ لأنه شيء أجلى.
وفي رواية أخرى: (لا تضارون) أي: لا يلحقكم ضرر عند رؤيته.
✅هل الرؤية يلزم منها الإحاطة:
يرى ولا يحاط به رؤية، فإن الله تعالى أجل وأعظم من أن تحيط به أبصار المخلوقين لضعفها كما في قوله: { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } فنفى الأخص وهو الإحاطة، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم وهو الرؤية.
(فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس) وهي صلاة الفجر.
(وصلاة قبل غروبها) وهي صلاة العصر، يعني ألا تؤخروها عن وقتها التي شرعت فيها.
✅الواجبات بعضها أفضل من بعض:
(فافعلوا) فإن كل الصلوات الخمس فريضة، وكل من الواجبات وواجب المحافظة عليها، لكن بعضها أفضل من بعض، كما أن المحرمات بعضها أشد تحريما من بعض، ففيه أفضلية هاتين الصلاتين، وأفضلية المحافظة عليهما في أوقاتهما.
✅الصلاة الوسطى:
وكل منهما قيل: إنها الوسطى، وقد ذكر ابن كثير الأقوال وبسط تعدادها في قوله: { حافظوا على الصلوات } ، وثبت عن النبي ﷺ أنها العصر.
وجاء في الحديث الآخر ما يدل على أفضليتهما: (من صلى البردين دخل الجنة) وهما العصر والفجر،
✅أول ما فرض من الصلاة:
وكان أول ما فرض هاتان الصلاتان في أول النهار وفي آخره.
ومناسبة ذكر هذا: أن أهل الجنة يرون الله بكرة وعشيا، وهذا وجه قرن هذه الجملة بما قبلها.
✅إشكال وجواب:
وفيه ما يشعر أن أكمل المؤمنين رؤية، أشدهم محافظة على هاتين الصلاتين، وجاء في الحديث: (أن الله يتجلى لهم يوم الجمعة) ، وهذا لا ينافي هذه الروية؛ لأن رؤيتهم لربهم يوم الجمعة نظر إليه أسبوعي، وهذه رؤية يومية، وأيضا ذاك أخص من هذا.
✅رؤية النساء لربهم:
وأما النساء فجاء حديث أنهن يرينه من العيد إلى العيد .
ورؤيته تعالى أعظم نعيم أهل الجنة؛ بل ما طاب لهم نعيم إلا برؤيته تعالى، كما أن أهل الجحيم أعظم عذابهم أن حجبوا عن رؤيته، ويرى سبحانه في عرصات القيامة.
ماكان مسبوقا ب✅فهذا زيادة توضحية مني.
وأما مسألة رؤية النساء من عيد إلى عيد فلا يصح الحديث الوارد فيها انظر كتاب الرؤية للدار قطني ص١٧٠ مع حاشيته.
قيده
أبو ﷴ
رماح القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
🖊كشكول النقول📓
https://telegram.me/kshcoll
تعليقات
إرسال تعليق