لم يثبت عن العرب أنهم كانوا يسجدون للأصنام
يقول المعلمي في كتابه رفع الإشتباه ٦٣٣/٢:
فأما مشركو العرب فلم أجد نقلا بذلك، بل هناك ما يدل على أنهم لم يكونوايسجدون للأصنام.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبوجهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى! لئن رأيته فعل ذلك لأطأن على رقبته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - , زعم ليطأ على رقبته، فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا" .
يؤخذ من هذا الحديث أنهم كانوا ينكرون السجود، ولو كانوا يسجدون للأصنام لما أنكروا السجود لله عز وجل؛ لأنهم لم يكونوا ينكرون أن يعبد الله تعالى، وإنما كانوا يشركون به، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
وقد روي عن بعض أكابر قريش أنه كان يعترف بأن الإسلام حق، ولكن كره أن تعلو استه رأسه، يعني السجود. رواه الإمام أحمد من حديث أمير المؤمنين علي عليه السلام، ولفظه: عن حبة العرني، قال: رأيت عليا رضي الله عنه ضحك على المنبر، لم أره ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه، ثم قال: ذكرت قول أبي طالب، ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله وآله وسلم، ونحن نصلي ببطن نخلة، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإسلام، فقال: ما بالذي تصنعان بأس، أو بالذي تقولان بأس، ولكن والله لا تعلوني استي أبدا! وضحك تعجبا لقول أبيه ... وهذا أيضا يدل أنهم لم يكونوا يسجدون للأصنام.
قيده
أبو ﷴ
رماح القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
🖊كشكول النقول📓
https://goo.gl/NWL5ZZ
تعليقات
إرسال تعليق