لا يُقاس على الخبر التعبدي وهو ما ثبت بنص شرعي وليس له علة واضحة يمكن قياس غيره عليه.
فلا يقاس عليه، أي لا يجوز إلحاق فروع أخرى به، حتى لو توفرت فيها نفس العلة المذكورة في النص الأصلي، لأن النص التعبدي لا يعتمد على علة يمكن القياس عليها، بل هو أمر تعبدي محض. في العبادات، فيُتبع فيه النص الوارد دون اجتهاد أو قياس، لأن العبادات مبنية على التوقيف والاتباع لما ورد عن الله ورسوله.
شرح:
الخبر التعبدي:
هو الخبر الذي يتعلق بالعبادات والأحكام الشرعية التي لا يُعرف لها علة واضحة، يمكن للعقل إدراكها والقياس عليها.
مثال: عدد ركعات الصلوات المفروضة، أو مقدار الزكاة الواجبة في أنواع معينة من الأموال، فهذه لا يقاس عليها لأنها مبنية على مجرد التعبد لله والامتثال لأمره، وليس على تحقيق مصلحة معينة أو دفع مفسدة.
القياس:
هو استنباط حكم شرعي لواقعة لم يرد فيها نص، بناءً على وجود علة مشتركة بينها وبين واقعة أخرى ورد فيها نص.
عدم القياس على الخبر التعبدي:
الأصل في العبادات التوقيف، أي أن ما ورد فيها من أحكام يجب اتباعه دون زيادة أو نقصان أو تغيير، لأنها مبنية على حكمة إلهية غالبًا ما تخفى على العباد. فلا يقاس عليه:
أي لا يجوز إلحاق فروع أخرى به، حتى لو توفرت فيها نفس العلة المذكورة في النص الأصلي.
الفرق بين الخبر التعبدي والخبر القياسي:
الخبر التعبدي: هو ما ثبت بنص شرعي وليس له علة ظاهرة.
الخبر القياسي: هو ما ثبت بنص شرعي وله علة ظاهرة يمكن قياس غيره عليها.
مثال عام:
إذا ورد خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق بعبادة معينة، ولم يُعرف له علة واضحة، فإنه لا يجوز القياس عليه، بل يجب اتباعه كما ورد، ولا يجوز إلحاق عبادات أخرى به بحجة وجود علة مشتركة.
أمثله تطبيقي:
الرضاع:
لا يقاس الرضاع مما يحرم من النسب على غيره، لأن الرضاع حكم تعبدي ورد به النص، وليس له علة ظاهرة يمكن قياس غيره عليه.
عدد ركعات الصلوات:
لا يجوز قياس صلاة على صلاة أخرى من حيث عدد الركعات، لأن عدد الركعات في كل صلاة هو حكم تعبدي.
أهمية الخبر التعبدي:
الخبر التعبدي مهم لأنه يحقق التعبد الخالص لله، ويمنع العباد من الاجتهاد في العبادات، وهو ما قد يؤدي إلى البدع والانحراف عن منهج الله.
وكذلك تأكيداً على أن بعض الأحكام الشرعية مبنية على النص والوحي، وليست مجرد اجتهادات عقلية قابلة للقياس عليها.
حماية الشريعة من التلاعب والاجتهادات الخاطئة.
توضيح أن القياس له ضوابطه وشروطه، ولا يجوز إعماله في كل الأحكام.
مخالفة القياس:
إذا كان الخبر التعبدي مخالفًا للقياس، أي أنه ورد بخلاف ما يقتضيه القياس في نظر بعض الفقهاء، فإن الخبر هو المقدم، لأن النص الشرعي مقدم على القياس، والعبادات مبنية على التوقيف.
استثناء:
هناك بعض العبادات التي قد يُعرف لها علة، وفي هذه الحالة يجوز القياس عليها، ولكن هذا الاستثناء قليل في العبادات.
ملاحظات:
العلماء يختلفون في بعض الأحكام هل هي تعبدية أم قياسية، وهذا الاختلاف يؤدي إلى اختلاف في الأحكام.
من القواعد الفقهية المتعلقة بالقياس: "ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه".
القياس له شروط وضوابط يجب مراعاتها حتى يكون صحيحًا ومقبولًا.
تعليقات
إرسال تعليق