التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابن المقفع له وعليه

ابن المقفع
يقول ابن كثير رحمه ﷲ في سفره العظيم البداية والنهاية ١٠٢/١٠:
عبد الله بن المقفع الكاتب المفوه، أسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح والمنصور، وكتب له، وله رسائل وألفاظ صحيحة، وكان متهما بالزندقة، وهو الذي صنف كتاب كليلة ودمنة، ويقال: بل هو الذي عربها من المجوسية إلى العربية.
قال المهدي: ما وجد كتاب زندقة إلا وأصله من ابن المقفع،
ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد.
قالوا ونسي الجاحظ وهو رابعهم.
وكان مع هذا فاضلا بارعا فصيحا.
قال الأصمعي: قيل لابن المقفع من أدبك؟ قال: نفسي، إذا رأيت من غيري قبيحا أبيته، وإذا رأيت حسنا أتيته.
ومن كلامه: شربت من الخطب ريا، ولم أضبط لها رويا، فغاضت ثم فاضت، فلا هي نظاما، ولا نسيت غيرها كلاما.
كتاب الأدب لابن المقفع
يقول ابن المقفع واصفا كتابه الأدب:
وقد وضعت في هذا الكتاب من كلام الناس المحفوظ حروفا فيها عون على عمارة القلوب وصقالها وتجلية أبصارها، وإحياء للتفكير، وإقامة للتدبير، ودليل على محامد الأمور ومكارم الأخلاق إن شاء الله.
‏قال الأصمعي: قرأت آداب ابن المقفع فلم أر فيها لحناً إلا قوله: العلم أكثر من أن يحاط بالكل منه فاحفظوا البعض.
المشورة
يقول ابن المقفع في الأدب الصغير والأدب الكبير ص٥٣:
فائدة المشورة:
إن المستشير, وإن كان أفضل من المستشار رأيا، فهو يزداد برأيه رأيا، كما تزداد النار بالودك ضوءا.
على المستشار موافقة المستشير على صواب ما يرى، والرفق به في تبصير خطأ إن أتى به، وتقليب الرأي فيما شكا فيه، حتى تستقيم لهما مشاورتهما.

ابن مهدي والمقفع

 قال ابن مهدي :
ما وجد كتاب زندقة إلا وأصله من ابن المقفع، ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد
قالوا : ونسي الجاحظ، وهو رابعهم. ا.هـ

كلام ابن مهدي رحمه ﷲ على ابن المقفع في محله وذلك لأن ابن المقفع ممن أكثر من إدخال الكتب الفلسفية والكلامية في الإسلام إن لم يكن من أوائل من أدخلها!
حيث قام بترجمة كتب أرسطاطاليس للمنصور العباسي
وغيرها من كتب الكلام اليونانية والفارسية والهندية.
انظر مقدمة محقق كتاب ابن قتيبة المعارف
وكذلك له مقالات خبيثة ذكر بعضها البيروتي الخوارزمي في كتابه (ما للهند من مقولة .....)

قيده
أبو محمد
رماح بن محمد القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
كشكول النقول
https://telegram.me/kshcoll

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تخريج حديث من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أرادَ أن ينصحَ لذي سلطان في أمرٍ فلا يُبدِهِ علانية ولَكِن ليأخذْ بيدِهِ فيَخلوَ بهِ فإن قبِلَ منهُ فذاكَ وإلَّا كانَ قد أدَّى الَّذي علَيهِ لَهُ " قال العلامة الألباني في تخريج السنة لأبي عاصم ٥٢١/٢: ١٠٩٦ -حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية حدثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد قال: قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه". ١٠٩٦- إسناده صحيح ورجاله ثقات وبقية مدلس وقد صرح بالتحديث وقد توبع كما يأتي وفي سماع شريح من عياض وهشام نظر كما يأتي عن الهيثمي. والحديث أخرجه أحمد ٣/٤٠٣-٤٠٤: ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: فذكره وفيه قصة جرت بين عياض بن غنم وهشام بن حكيم وكلاهما صحابي وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٩: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا قلت: وإنما أبدى الهيثمي هذا التحفظ مع أن شريحا قد سمع من معاوية بن أبي سفيان ك...

لحم الحمير والكلاب جائز عند الخوارج الإباضية..؟!

🖊كشكول النقول📓: لحم الحمير والكلاب جائز عند الخوارج الإباضية..؟! اصطحبت في أحد أسفاري رحلة ابن بطوطة وقد اطلعت عليها كلها ولله الحمد و وقفت على خبر سلطنة عمان فذكر عنهم أك...

الرد على من ضعف أثر جرير رضي الله عنه في الجلوس للتعزية

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد؛ فقد اطلعني أحد الأخوة على بحث بحث فيه محاولة لتضعيف حديث جرير رضي الله عنه في الجلوس للتعزية فشمرت في الرد عليه ولكن وقفت على بحث لأخينا أبو أنس مليحان العوني وهذا البحث وجدت قد كفا و وفا ولخصته وركبته على الرد فما كان بين قوسين⏪⏩ فهو من كلام أبو أنس بتصرف يسير وما سواه فهو من كلام المضعف يقول المضعف: الراجح فيه أنه ضعيف ، فقد أعله الإمام أحمد ، والدراقطني. فهذا الاثر رواه أحمد بن منيع في "مسنده" ، وابن ماجه في "السنن" (1612) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (2/307) من طريق هُشيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير به . وهذا سند ظاهره الصحة ، فإن رواته أئمة حفاظ ثقات ، لذلك صححه جماعة من أهل العلم كالنووي في "المجموع" (5/320) ، وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (1/241) ، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/289) ، والشوكاني في "نيل الأوطار" (4/148) ، والشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (11/126) ، والألباني في "أحكام الجنائز" (ص/210) ، وك...