🖊كشكول النقول📓:
لا ترد يد لا مس
جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
فقال:إن لي امرأةًلا تردُّ يدَ لامسٍ؟
فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:(طلِّقْها)
فقال:إني أُحبُّها؟
قال:(فأمسِكْها إذًا)
صححه ابن حزم وقال: في غاية الصحة المحلى ٢٨٠/١١
صححه ابن حجر في مخطوطة(الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس) ل١أ
فقال:حسن صحيح، ولم يصب من قال أنه موضوع.
وكذلك صححه الألباني في سنن النسائي برقم٣٤٦٥
قال شيخ الاسلام مبينا معنى لفظة (لامس)
مجموع الفتاوى ١١٦/٣٢:
" مِنْ النَّاسِ مَنْ يُؤَوِّلُ " اللَّامِسَ " بِطَالِبِ الْمَالِ؛ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ. لَكِنَّ لَفْظَ " اللَّامِسِ " قَدْ يُرَادُ بِهِ مَنْ مَسَّهَا بِيَدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا ؛ فَإِنَّ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَكُونُ فِيهَا تَبَرُّجٌ ، وَإِذَا نَظَرَ إلَيْهَا رَجُلٌ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا : لَمْ تَنْفِرْ عَنْهُ ، وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ وَطْئِهَا. وَمِثْلُ هَذِهِ نِكَاحُهَا مَكْرُوهٌ؛ وَلِهَذَا أَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ يُحِبُّهَا؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَمْ تَزْنِ ، وَلَكِنَّهَا مُذْنِبَةٌ بِبَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ: فَجَعَلَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ فَقَطْ ، وَلَفْظُ " اللَّمْسِ وَالْمُلَامَسَةِ " إذَا عُنِيَ بِهِمَا الْجِمَاعُ ، لَا يُخَصُّ بِالْيَدِ ؛ بَلْ إذَا قُرِنَ بِالْيَدِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) "اهـ
وذكر ابن حجر قول الشراح في قوله (لا ترد يد لامس) ل١أ-ل١ب فقال:
"وحاصل ما حملوه عليه شيئان:
أحدهما:
أن معنى قوله: (لا تمنع يد لامس) ، كناية عن الفجور. وهذا قول أبي عبيد، وابن الأعرابي، وبه قال جزم والخطابي في (معالم السنن) ، وشرح الحديث، فقال: معناه الريبة، وأنها مطاوعة لمن أراده، لا تريده.
وقوله: (غربها) ، بالغين المعجمة، فعل أمر من التغريب، معناه الطلاق، وأصل الغرب في كلام العرب: البعد.
قلت: وقع في رواية البزار، في (مسنده) بلفظ: (طلقها) ، وهو شاهد لتفسير الخطابي، وكذا الرواية في حديث [ل١ب] جابر (فارقها) ، هذا معناه.
وقال الخطابي: وفي الحديث دليل على نكاح الفاجرة وإن كان الإختيار غير ذلك.
قلت: واحتج به الرافعي في (الشرح الكبير) لذلك، وكذلك القاضي أبو الطيب كما سيأتي سياق كلامه.
قال الخطابي: ومعنى قوله (استمتع بها) أي لا تمسكها إلا بقدر مضي سعة النفس منها، ومن وطره والإستمتاع بالشيىء الإنتفاع به إلى مدة، ومنه نكاح المتعة، ومنه قوله تعالى: {إنما هذه الحياة الدنيا متاع} أي متعة إلى ثم تنقطع، انتهى كلامه.
وقد ترجم أبو داود هذا الحديث (نكاح الأبكار) ، وكأنه يشير إلى نكاح البكر، أولى من نكاح الثيب الزنا يقع من الثيب أغلب مما يقع من البكر، وترجم له النسائي (نكاح الزانية) .
والحمل الثاني:
أي أنها متبذرة.
قال أبو بكر الخلال: قيل للإمام أحمد بن حنبل: إن أبا عبيد يقول: هو من الفجور، فقال: ليس هو عندنا إلا أنها تعطي من ماله.
وذكر عبد الحق في (الأحكام) أن أبا الحسن بن صخر، روى في (فوائده) ، عن الأصمعي، أنه كناية عن بذلها الطعام.
وقال النسائي عقب تخريجه: قبل كانت تحته تعطي.
وقال القاضي أبو الطيب الطبري: القول الأول أولى، لأنه لو كان المراد به السخاء لقيل: لا ترد يد ملتمس، لأنه لا يعبر عن الطلب باللمس، وإنما يعبر عنه بالإلتماس. يقال: لمس الرجل إذا مسه، والتمس منه إذا طلب منه.
ثانيهما أن السخاء مندوب إليه، فلا تكون المرأة معاقبة لإجله بالفراق، فإن الذي تعطيه إما أن تكون من مالها، أو من مال الزوج، فإن كان من مالها فلها التصرف فيه كيف اختارت، وإن كان من مال الزوج، فعليه صونه وحفظه وعدم تمكينها منه، فلم يتعين الأمر بتطليقها.
وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في: (مختصر السنن الكبرى) كأن معناه أنها تتلذذ بمن يلمسها، فلا ترد يده.
وأما الفاحشة العظمى فلو أرادها الرجل لكان بذلك قاذفا.
وقال الشيخ عماد الدين ابن كثير: حمل اللمس على الزنا بعيد جدا.
والأقرب حمله على: أن الزوج فهم منها أنها لا ترد من أراد منها السوء، لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا، فلما أعلمه أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك فرخص له في ابقائها لأن محبته لها محققة، ووقوع الفاحشة منها متوهم، والله أعلم."ا هـ
قيده
أبو محمد
رماح القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📚كشكول النقول📓
https://goo.gl/NWL5ZZ
تعليقات
إرسال تعليق