الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
لقد رأينا في وسائل الإعلام ما تتداوله القنوات من إشهار وعرض لإساءة هذا العلج للنبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك للأسف فان أكثر من نشر إساءة هذا العلج الخبيث هو نحن المسلمون
انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي بحجة الرد عليهم نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم
واعلم أن سياسة الفعل ورد الفعل لن تنجح في الرد على هذه الإساءات، لأن هذه السياسة من وجهة نظري تعمل على مزيد من الدعاية الإعلامية لأشخاص هذه الإساءات، وهذا في الحقيقة هدفهم للإنتخابات، وستكون هذه الطريقة حصان طروادة لهم، لزيادة شعبيتهم.
يجب أن نتنبه إلى أن أغلب الأوربيين كارهون للإسلام وذلك لأن من امتطى هذا الحصان نجح في الإنتخابات.
المهم
ليست نصرة النبي صلى الله عليه وسلم شعارات أو صورة المسييء للنبي صلى الله عليه وسلم يدعس عليها أو تعلق على حاوية نفايات لا لا هذا تفريغ للشعور دون عمل حقيقي.
اعلم أن المعادلة للعمل الحقيقي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم هي: اتباع سنته عليه الصلاة والسلام وتطبيقها ظاهرا وباطنا وحبها والحرص عليها، ونصرتها بنشرها، النتيجة هي النصر والتمكين، الفلاح في الدارين انتهت المعادلة.
يقول الله تعالى:﴿الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوبًا عِندَهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ وَيَنهاهُم عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنهُم إِصرَهُم وَالأَغلالَ الَّتي كانَت عَلَيهِم فَالَّذينَ آمَنوا بِهِ وَعَزَّروهُ وَنَصَروهُ وَاتَّبَعُوا النّورَ الَّذي أُنزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾[الأعراف: ١٥٧]
واعلم أن الأرض يورثها الله لعباده الذين اتبعوا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولو بعد حين قال تعالى:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾[النور: ٥٥]
عن أي نصرة تتحدثون وفي بلاد المسلمين من يعادي دين الرسول ألا ترون الشرك من قباب وأضرحة تعبد من دون الله ومساجد تبنى على القبور قال عليه الصلاة والسلام:(لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) وقال عليه الصلاة والسلام:(أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة)
ألا ترون انتشار البدع في بلاد المسلمين من طرق التصوف وبدع الرافضة و و و إلخ
لن تنصر رسول الله حتى تقيم دين الله في نفسك وفي من حولكم،
وهذه تسمى معادلة التصفية والتربية، تصفية الإسلام وإظهاره نقياً صافياً على حقيقته وإماطة ما علق به مما ليس منه، وتربية الناس على التمسك به والعمل بتعاليمه،هذه نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
المعادلة الثانية هي قوله تعالى:﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾[الرعد: ١١]
هي معادلة ثابتة وهي سنة من سنن الله الكونية، مفادها أن الله لن يغير حال قوم من وضع مرضي مريح إلى وضع ضنك مذموم أو العكس إلا إذا غير هؤلاء القوم ما في قلوبهم، فإذا وجهوا قلوبهم إلى مولاهم وامتثلوا أوامره وابتعدوا عن نواهيه غيّر الله حالهم إلى أحسن حال، وإذا توجهت قلوبهم إلى الشهوات وارتكست أنفسهم في حمأة الرذيلة غيّر الله حالهم إلى أسوأ حال قال تعالى:﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقىوَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمىقالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَني أَعمى وَقَد كُنتُ بَصيرًاقالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى﴾[طه: ١٢٣-١٢٦]
إذا نظرنا إلى حال شباب المسلمين من تشبه بالغرب وكذلك التبرج بين بناتنا كيف نريد التغيير ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم،
المقاطعة جزء صغير جدا من النصرة وذلك لأنه يوجد عندنا البديل، ولكن التطبيق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم لا بديل له، إلا اتباع خطوات الشيطان من التشبه بالخنوع لرغبات الغرب بحجة الحضارة الغربية وكذلك التبرج بحجة التطور وفي الحقيقة هذا تطور ولكن تطور عكسي وهو بناء صرح للتخلف.
ولا شك أن من منغصات الحياة هو ما يقوم به هؤلاء الغربيون من الاستهزاء بنبينا صلى الله عليه وسلم.
المعادلة الثالثة
قال تعالى:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيهِ تُحشَرونَ[الأنفال: ٢٤]
يقول ابن القيم رحمه الله: (تضمنت هذه الآية أمورًا: أحدها أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له وإن كان له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرا وباطنا، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان؛ ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن كل ما دعا إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزء منه فاته جزء من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول).
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين، وثبت أقدامنا على الصراط المستقيم،اللهم انصر نبيك واكفه المستهزئين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين؛ اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، اللهم انصر عبادك الموحدين، اللهم انصر الدين ومن نصر الدين، وأذل الكفرة والمشركين، اللهم انصر أنصار الدين، وقوّ عزائمهم يا رب العالمين، اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك الموحدين، اللهم أظهر الهدى ودين الحق الذي بعثت به نبيك محمدا -صلى الله عليه وسلم- على الدين كله يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ...
تعليقات
إرسال تعليق