#اصنام_في_الكويت
لم ير الصحابة رضي الله عنهم أبا الهول.
فقد ذكر هيرودت في تاريخه -وهو مؤرخ قبل الصحابة والرسولﷺ-، ورحلاته ،أوصاف لتماثيل بدقة انظر تاريخ هيرودت ص630 ولم يذكر أبا الهول حينما زار مصر و وصف الأهرام ص190-193
بل إنه ذكر مشاهد في مصر بدقة متناهية انظر ص193
وهذا يدلنا على أن أبا الهول لم يكن ظاهرا في وقته لأنه كان مغمورا بالرمال وكان في منطقة رمال متحركة حتى إلى يومنا هذا.
وهذا ما رجحه الزركلي حيث قال في كتابه شبه جزيرة العرب 4/1188:
"كان أكثرها مغمورًا بالرمال ولا سيما أبا الهول".اهـ
وهذا هو ما فعله تحتمس ففي لوحة أبي الهول التي كتبها تحتمس الرابع وهو أحد فراعنة مصر
وتسمى لوحة أبي الهول أو لوحة الحلم هي عبارة لوحة تذكارية مرسوم عليها قصته فأمر بوضعها هذا الفرعون تحتمس الرابع بين اليدين الممتدتين لتمثال أبي الهول في الجيزة، تخليدا لحلم حلم به هذا الفرعون قبل أن يعتلي عرش مصر في عام 1401 قبل الميلاد، حيث كان الفرعون أميرا شابا في عصر الدولة الحديثة وكان يقوم ذات يوم بالصيد على هضبة الجيزة،وعندما أصابه التعب لجأ إلى كثيب رمل من الصحراء كان قد غطى أبو الهول، وكبس على الأمير النوم، وراوده حلم بأن ظهر له أبو الهول في المنام وبشره بأنه سوف يتبؤ عرش مصر، وكان وصف اللوح يقول:
" أنظر إلي، وتمعنني يا بني تحتمس. إنني أباك "حوريم" أخت خبري رع. سوف أعطيك عرش البلاد والعائشين.... وتذكر، فحالي هذا كحال من أصابه المرض، وقد (تآكلت كل أطرافي). وأصبحت الرمال التي أنا واقف عليها عادة (الآن) تهددني، من أجل أن تقوم أنت بعمل ما يجول في قلبي في انتظار طويل"
وطلب منه أن يزيل الرمال عنه ففعل وهذا من وحي الشيطان لهذا الفرعون بإخراج هذا الصنم وهو من قبيل حلم عمرو بن لحي حين حلم بالأصنام ودا وسواعا ويغوث وغيرهم وأرشده الشيطان لأماكنهم كما ذكر ذلك الكلبي في كتابه الأصنام.
المهم ،فدلت القصة الآنفة على أن أبا الهول قصته مع الرمل كقصة المد والجز على الشاطيء تارة تغمره ويخرجه الفراعنة.
فلا غرابة إذا غطت هذه الرمال هذا الصنم في زمن الصحابة ولم يروه فهي متحركة.
ومع ذلك فإن الناظر في إمكانيات الصحابة يجدها محدودة وليس في استطاعتهم هدم أبي الهول فهو ضخم جدا.
والله كلفنا بما كان في حيز الإستطاعة وأما ما ذكره المبتدع من الأصنام التي في المشرق فقد هدت عزوم رجال هم لآلات الهدم أقدر وأمكن من آلات الصحابة رضي الله عنهم في الهدم ذكر ابن خلدون في المقدمة ص 383: أن الخليفة الرشيد عزم على هدم إيوان كسرى، فشرع في ذلك وجمع الأيدي، واتخذ الفؤوس، وحماه بالنار، وصب عليه الخل، حتى أدركه العجز وأن الخليفة المأمون أراد أن يهدم الأهرام في مصر فجمع الفعلة ولم يقدر.اهـ
لضخامتها،ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
ولم ير الصحابة أبا الهول لذلك.
وفي الختام:
أقول لهذا الرجل المريض
إن القلوب إذا اشرأبت بحب الأضرحة لم تنكر الأصنام.
وقال ﷺ:"أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفا إلا سويته"
فيجب حسن الظن بالصحابة وأنهم لم يخالفوا أمره ﷺ .
والله أعلم
قيده
أبو محمد
رماح القحطاني
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
📚كشكول النقول📓
https://goo.gl/NWL5ZZ
تعليقات
إرسال تعليق