التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة من أسد إلى أسد

روى ابن وضاح في كتابه البدع ص٣١
أن أسد بن موسى الملقب بأسد السنة كتب إلى أسد بن الفرات:
" اعلم أي أخي أنما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس وحسن حالك مما أظهرت من السنة , وعيبك لأهل البدعة , وكثرة ذكرك لهم , وطعنك عليهم , فقمعهم الله بك , وشد بك ظهر أهل السنة , وقواك عليهم بإظهار عيبهم والطعن عليهم , فأذلهم الله بذلك , وصاروا ببدعتهم مستترين,
فأبشر أي أخي بثواب ذلك , واعتد به أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد , وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله؟
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» وضم بين أصبعيه , وقال: «أيما داع دعا إلى هذا فاتبع عليه كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة»
,فمن يدرك أجر هذا بشيء من عمله؟ وذكر أيضا أن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها , وينطق بعلاماتها , فاغتنم يا أخي هذا الفضل , وكن من أهله؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن وأوصاه وقال: «لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من كذا وكذا» وأعظم القول فيه , فاغتنم ذلك , وادع إلى السنة حتى يكون لك في ذلك ألفة وجماعة يقومون مقامك إن حدث بك حدث؛ فيكونون أئمة بعدك , فيكون لك ثواب ذلك إلى يوم القيامة كما جاء الأثر , فاعمل على بصيرة ونية وحسبة؛ فيرد الله بك المبتدع المفتون الزائغ الحائر , فتكون خلفا من نبيك صلى الله عليه وسلم؛ فإنك لن تلقى الله بعمل يشبهه , وإياك أن يكون لك من أهل البدع أخ , أو جليس , أو صاحب؛ فإنه جاء الأثر: من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة , ووكل إلى نفسه , ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى في هدم الإسلام. وجاء: ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى "
وقد وقعت اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع , وأن الله لا يقبل منهم صرفا , ولا عدلا , ولا فريضة , ولا تطوعا , وكلما ازدادوا اجتهادا وصوما وصلاة ازدادوا من الله بعدا , فارفض مجالسهم , وأذلهم , وأبعدهم كما أبعدهم الله وأذلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى بعده.اهـ

انظر أخي حفظك الله حرص السلف على التناصح والمودة والأخوة بينهم
والغيرة على الدين.

قيده
أبو ﷴ
رماح القحطاني

➖➖➖➖➖➖➖➖➖
🖊كشكول النقول📓
https://goo.gl/NWL5ZZ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تخريج حديث من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أرادَ أن ينصحَ لذي سلطان في أمرٍ فلا يُبدِهِ علانية ولَكِن ليأخذْ بيدِهِ فيَخلوَ بهِ فإن قبِلَ منهُ فذاكَ وإلَّا كانَ قد أدَّى الَّذي علَيهِ لَهُ " قال العلامة الألباني في تخريج السنة لأبي عاصم ٥٢١/٢: ١٠٩٦ -حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية حدثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد قال: قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه". ١٠٩٦- إسناده صحيح ورجاله ثقات وبقية مدلس وقد صرح بالتحديث وقد توبع كما يأتي وفي سماع شريح من عياض وهشام نظر كما يأتي عن الهيثمي. والحديث أخرجه أحمد ٣/٤٠٣-٤٠٤: ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: فذكره وفيه قصة جرت بين عياض بن غنم وهشام بن حكيم وكلاهما صحابي وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٩: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا قلت: وإنما أبدى الهيثمي هذا التحفظ مع أن شريحا قد سمع من معاوية بن أبي سفيان ك...

لحم الحمير والكلاب جائز عند الخوارج الإباضية..؟!

🖊كشكول النقول📓: لحم الحمير والكلاب جائز عند الخوارج الإباضية..؟! اصطحبت في أحد أسفاري رحلة ابن بطوطة وقد اطلعت عليها كلها ولله الحمد و وقفت على خبر سلطنة عمان فذكر عنهم أك...

الرد على من ضعف أثر جرير رضي الله عنه في الجلوس للتعزية

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد؛ فقد اطلعني أحد الأخوة على بحث بحث فيه محاولة لتضعيف حديث جرير رضي الله عنه في الجلوس للتعزية فشمرت في الرد عليه ولكن وقفت على بحث لأخينا أبو أنس مليحان العوني وهذا البحث وجدت قد كفا و وفا ولخصته وركبته على الرد فما كان بين قوسين⏪⏩ فهو من كلام أبو أنس بتصرف يسير وما سواه فهو من كلام المضعف يقول المضعف: الراجح فيه أنه ضعيف ، فقد أعله الإمام أحمد ، والدراقطني. فهذا الاثر رواه أحمد بن منيع في "مسنده" ، وابن ماجه في "السنن" (1612) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (2/307) من طريق هُشيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير به . وهذا سند ظاهره الصحة ، فإن رواته أئمة حفاظ ثقات ، لذلك صححه جماعة من أهل العلم كالنووي في "المجموع" (5/320) ، وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (1/241) ، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/289) ، والشوكاني في "نيل الأوطار" (4/148) ، والشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (11/126) ، والألباني في "أحكام الجنائز" (ص/210) ، وك...